
تشهد المحطات الطرقية بالمغرب حالة تعبئة متصاعدة مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل استعداد آلاف المواطنين للتنقل بين المدن والقرى لقضاء المناسبة مع أسرهم، ما يضع قطاع النقل الطرقي أمام فترة ذروة سنوية تتسم بضغط كبير على العرض.
وبحسب معطيات مهنية، يرتقب أن يتم خلال الأيام التي تسبق العيد إطلاق خطوط استثنائية تربط المدن الكبرى بالمناطق الأكثر طلباً، خاصة اتجاه الجنوب والجنوب الشرقي، وذلك بهدف تخفيف الضغط على الخطوط العادية وتلبية الطلب المتزايد على التذاكر.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مهنية أن عملية الحجز بدأت فعلياً في عدد من المحطات، سواء بشكل مباشر أو عبر المنصات الرقمية، في وقت يسعى فيه المواطنون إلى تفادي الاكتظاظ أو الارتفاع المحتمل في الأسعار مع اقتراب موعد السفر.
وتظل أسعار التذاكر، وفق الفاعلين في القطاع، رهينة بعدة عوامل ظرفية، من بينها كلفة المحروقات، مع دعوات متكررة إلى اعتماد قنوات البيع الرسمية وتفادي الوسطاء، خصوصاً خلال هذه الفترة التي تشهد عادة توتراً في الطلب.
من جهة أخرى، يقر مهنيون بأن الأسابيع التي تسبق عيد الأضحى تمثل اختباراً سنوياً حقيقياً لمنظومة النقل الطرقي، حيث يُتوقع تسجيل “حركية استثنائية” بفعل تزامن العطلة مع رغبة عدد كبير من المواطنين في السفر، بما في ذلك فئة لم تتمكن من التنقل في مناسبات سابقة.
كما يُنتظر أن تلعب وزارة النقل دوراً محورياً عبر تفعيل خطوط إضافية وتعزيز المراقبة، في محاولة لضبط التوازن بين العرض والطلب، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالاكتظاظ داخل المحطات وارتفاع الإقبال على بعض الوجهات.
وفي المقابل، يثير المهنيون وممثلو جمعيات حماية المستهلك مجدداً إشكالية ارتفاع أسعار النقل خلال هذه الفترة، معتبرين أن بعض السلوكات التجارية قد تؤثر على حقوق المسافرين، في ظل دعوات إلى تشديد المراقبة وضمان احترام الطاقة الاستيعابية وجودة الخدمات.
وبين ضغط موسمي متزايد وتدابير استثنائية مرتقبة، يدخل قطاع النقل الطرقي مرحلة دقيقة تتطلب توازناً بين تأمين تنقل سلس للمواطنين وضبط السوق خلال واحدة من أكثر الفترات ازدحاماً في السنة.
اعداد: كنزة البخاري



